عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

110

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

مؤلفات بقي أكثرها في المسودات منها رسالة لطيفة في المواضع المشكلة من علم الكلام ورسالة في تحقيق الكرة المدحرجة وتوفي بالقسطنطينية ليلة الجمعة خامس عشر شعبان وقيل في تاريخ وفاته : نفسي الفداء لحبر حل حين قضى * في روضة وهو في الجنات محبور مقامه في علا الفردوس مسكنه * أنيسه في الثرى الولدان والحور قل للذي يبتغي تاريخ رحلته * نجل المؤيد مرحوم ومغفور وفيها قاضي القضاة محي الدين عبد القادر المعروف بابن النقيب القاهري الشافعي الإمام العلامة قرأ على جماعة من الأعلام منهم الكمال بن أبي شريف وزكريا الأنصاري وتولى قضاء مصر مرات وكان لا يصلي الصبح صيفا ولا شتاء إلا في الجامع الأزهر يمشي كل يوم من المدرسة الناصرية إليه وكان متواضعا سريع الدمعة وكان بيده مشيخة الخان قاه الصلاحية سعيد السعداء وتدريس الظاهرية الجديدة برقوق بين القصرين وكان مارا بالقصبة ليلة الاثنين حادي عشر ربيع الأول فرفسه بغل فانكسر ضلعه أو فخذه ومات في اليوم الثاني وفيها تاج الدين عبد الوهاب الذاكر المصري الشيخ الصالح المسلك المربي المجد الداعي إلى الله تعالى ربى يتيما بمكتب مدرسة الحسامي فلما ترعرع تعلق على صنعة البناء ثم وفقه الله تعالى للاجتماع على الشيخ نور الدين بن خليل عرف بابن عين الغزال فلازمه وصار يحضر المحافل ويتردد إلى الشيخ تقي الدين الأوجاقي حتى اشتهر فجمع الناس ولازم الذكر والخير وأقرأ البخاري والشفا والعوارف بروايته لها عن العز بن الفرات وعن التقي الأوجاقي ونازع العلائي أن يكون سمع من العز بن الفرات وكان نير الوجه حسن السمت كثير الشفاعات شديد الاهتمام بقضاء حوايج الناس مجدا في العبادة دائم الطهارة لا يتوضأ عن حدث إلا كل سبعة أيام وسائر طهاراته تجديد وانتهى أمره آخرا إلى أنه كان يمكث اثنى عشر